سميح دغيم

303

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

يلزم منه المحال ؛ والممكن ما يقبل كلا الطرفين من غير استحالة ، أي لو فرض موجودا أو معدوما لا يلزم منه محال ؛ وهذه المعاني واضحة عند العقول . والغرض من التعريف مجرّد التنبيه والإخطار بالبال . فلا بأس باشتمال هذه التعريفات على الدور كما في أصل الوجود . ( مفغ ، 233 ، 7 ) جهات الفعلية - إنّ جميع جهات الفعلية والتمام يرجع إلى القيّوم الواجب سبحانه ، وجهة القوّة والعدم يرجع إلى الهيولى الأولى الصادرة عن الوسائط العقلية بواسطة جهة الإمكان الذاتي فيها ، فالمادة منبع الشرور والعدم والقصور ومنبعها الإمكان الذاتي المندمج في كل وجود إمكاني لأجل نزول مرتبته عن الوجود التام القيومي جلّ مجده وعظمت كبريائه . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 115 ، 19 ) جهة - اعلم أنّ الجهة عبارة عن طرف الامتداد الواقع في مأخذ الإشارة ، والإشارة في الحقيقة تخييل الامتداد لا نفسه لأنّه فعل المشير ، لكنّه يطلق على سبيل المسامحة أو بحسب الاصطلاح على الامتداد الموهوم الذي أخذ من المشير إلى المشار إليه . والجهات المعتبرة ستّ لأنّ الأبعاد التي تعتبر في الأجسام وهي المتقاطعة على الزوايا القائمة ثلاثة ، ولكل منها طرفان ، فأطرافها الستّة هي الجهات الستّ التي تقع إليها الإشارة . وهي قد تكون موجودة متمايزة بالفعل كالمكعّب ، وقد تكون بالقوة والفرض كالكرة ، اثنتان منها طرفا الامتداد الطولي ويسمّيها الإنسان باعتبار البعد الواصل بين رأسه وقدميه حين هو قائم وهو طول قامته بالفوق والتحت ، الفوق منهما ما يلي رأسه بالطبع ، والتحت ما يلي قدميه بالطبع ، واثنتان طرفا الامتداد العرضي ويسمّيهما باعتبار عرض قامته باليمين والشمال ، اليمين ما يلي أقوى جانبيه غالبا ، والشمال ما يقابله ، واثنتان طرفا الامتداد الباقي ويسمّيهما باعتبار ثخن قامته بالقدّام والخلف ، القدّام ما يلي وجهه ، والخلف ما يقابله ، ثم يستعملها في سائر الحيوانات بل في الأجسام . ( شهث ، 134 ، 7 ) - إنّ المفهوم من الجهة يقتضي أن يكون له حدّ معيّن ، فإذا قلت : جهة الشجر أو الشرق أو الغرب ، فينبغي أن يكون الشجر مشار إليه ، وكل ما لا ينتهي إليه مسافة وسلوك فلا إشارة إليه ، وما لا إشارة إليه فلا جهة له ، فإذا فرض البعد بينك وبين الشجر غير متناه ، لم يتصوّر الإشارة إليه ، وكذلك ، إذا قلت : جهة السفل اقتضى أن يكون للسفل حدّ معيّن ينتهى إليه ، وهو أسفل السافلين ، وأن يكون العلوّ كذلك ، وإلّا لربما تمادى إلى غير نهاية لم يكن الإشارة إليه . ( مفغ ، 363 ، 3 ) جهة الاتحاد - إنّ جهة الاتحاد في كل متّحدين هو